جيرار جهامي ، سميح دغيم

3139

الموسوعة الجامعة لمصطلحات الفكر العربي والإسلامي ( تحليل ونقد )

الأسبوع متردّدة في مدّة أسبوع من شهور السريانيين وكثر ذلك للنسطورية . والصنف الثالث أيام بعينها مفروضة في الأسبوع متعلّقة بالصوم الكبير موازية له ، وهي كالصنف الثاني إلّا أن تردّدها من الشهور في مدة أكثر من أسبوع ، وأظهر ذلك مشترك بين الفرق الثلاث ، وما لا يكون مشتركا فأكثره للنسطورية . ( البيروني ، القانون المسعودي 1 ، 238 ، 4 ) . * في التاريخ - استحدثت المسيحية فكرتين رئيستين في كتابة التاريخ بعد النمطين الإغريقي والروماني : الأولى هي فكرة التفاؤل بالطبيعة الإنسانية ، والثانية هي الفكرة التي تقول بوجود قيم أبدية خالدة تكمن وراء عملية التغيير التاريخي . أريد أن أقرّر أن المسيحية بدّلت الفكر البشري تبديلا بالغ العمق بحيث غير كل الأوضاع التي شاعت في العصر الروماني ومن بينها المنهج التاريخي . . . كانت الثقافة اليونانية والرومانية آخذة في الأفول ، فحملت إليها المسيحية ثروة هائلة جديدة من القصص والأحداث والحكم والأمثال المستقاة من التوراة . ووجدت الشعوب نفسها أمام هذه الثروة التي تمثّل غذاء روحيا كانت في مسيس الحاجة إليه ، فأقدمت عليها تلتهمها ، ثم أرادت أن تهضمها ، ولم يكن هناك سبيل إلى ذلك إلا إذا قدّمت الحلول التي تفسّر دقائقها وما يبدو فيها من متناقضات . وقام بهذا العمل آباء الكنيسة من الإغريق والرومان ، وعلى رأسهم جميعا القديس أوغسطين الذي فتح للتاريخ آفاقا فسيحة ، إذ سمح للفكر أن يرسل نظرة إجمالية إلى مجموعة التواريخ الموجودة وإيجاد تفسير لها . . . فالمسيحية كما يرى ترشد معتنقها إلى تصوّر تاريخي للكون يبدأ بالخلق كما جاء في التوراة وينتهي بالدينونة العامة أي يوم الحشر . ( طالبي ، مؤنس ، مصطفى ، بدوي ، فلسفة التاريخ ، 127 ، 7 ) . * في الفكر الحديث والمعاصر - أمّا النصارى فكانوا مؤمنين بعيسى عليه الصلاة والسّلام . وكان من ضلالتهم أنّهم يزعمون أنّ اللّه سبحانه وتعالى ثلاث شعب متغايرة بوجه متّحدة بآخر ، ويسمّون الشعب الثلاثة أقانيم ثلاثة . أحدها الأب وذلك بإزاء المبدأ للعالم ، والثاني : الابن وهو بإزاء الصادر الأول ، وهو معنى عام شامل لجميع الموجودات ، والثالث : روح القدس وهو بإزاء العقول المجرّدة . وكانوا يعتقدون أن أقنوم الابن تدرّع بروح عيسى عليه الصلاة والسّلام يعني تصوّر الابن بصورة روح عيسى ، كما أنّ جبريل عليه السّلام يظهر بصورة الإنسان ، ويزعمون أنّ عيسى على نبيّنا وعليه الصلاة والسّلام إله ، وأنّه ابن اللّه أيضا ، وأنّه بشر تجري عليه الأحكام البشرية والإلهيّة معا . كانوا يتمسّكون في هذا الباب ببعض نصوص الإنجيل ، حيث وقع فيه لفظ الابن ، وقد نسب إلى نفسه بعض الأفعال الإلهيّة . ( الدهلوي ، أصول التفسير ، 26 ، 20 ) . - ( قال المقريزي ) : النصارى أتباع عيسى بن مريم عليه السّلام سمّوا نصارى لأنّهم